ابن حبان

87

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ كَرَاهِيَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ ، كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ ، لَا أَنَّ ذِكْرَ الْمَرْءِ رَبَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ جَائِزٍ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ ذِكْرُ أَسَامِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا اللَّاتِي يَدْخُلُ مُحْصِيهَا الْجَنَّةَ 807 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً ( 1 ) ، مَنْ أَحْصَاهَا ( 2 ) دَخَلَ الْجَنَّةَ » ( 3 ) . [ 1 : 2 ]

--> ( 1 ) كذا الأصل واحدة بالتأنيث ، وهي رواية للبخاري ( 6410 ) في الدعوات ، وقال ابن مالك أنث باعتبار معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة وعلى هامش الأصل ما نصه : واحداً ( خ ) وهي الجادة ، ورواها كذلك البخاري في التوحيد . ( 2 ) قال البغوي في " شرح السنة " 5 / 31 : من أحصاها : قيل : أراد عدها أي لا يقتصر على بعضها ، لكي يدعو الله بها كلها ، ويثني عليه بجميعها : وقل : معناه عرفها وعقل معانيها ، وآمن بها ، ويقال : فلان وحصاة وأصاة إذا كان عاقلاً مميزاً . وفي بعض الروايات [ هي للبخاري ( 6410 ) ومسلم ( 2677 ) ] : " من حفظها دخل الجنة " وقوله ( وأحصى كل شيء عدداً ) أي : علم عدد كل شيء . وقل : من أحصاها ، أي : أطاقها ، كقوله سبحانه ( علم أن لن تحصوه ) أي . تطيقوه ، يقول . من أطاق القيام بحق هذه الأسامي والعمل بمقتضاها ، وهو أن يعتبر معانيها ، فيلزم نفسه بواجبها ، كأنه إذا قال : الرزاق ، وثق بالرزق ، وإذا قال : الضار النافع ؛ علم أن الخير والشر منه ، وعلى هذا سائر الأسماء . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الترمذي ( 3506 ) في الدعوات ، عن يوسف بن حماد ، به . =